|
النجاح في الحياة
07-21-2010 07:41 AM
|
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :
النجاح في الحياة مطلب كل مسلم وكل إنسان على هذه البسيطة , والنجاح قد يناله غير المسلم
إذا حقق في هذه الدنـيا أسس ومسببات النجـاح , لأن الله سبحانه وتعـالى وضع في هذه الدنـيا سـنناً إذا حققها الكافر توصل إلى النـجاح , وإذا حققها المسلم توصل إلى النجـاح , فلا يمكن أن يرزق الله المسلم النجاح وهو كسولٌ خامـل . والنجـاح يحقق السعادة والطمأنينة والراحـة في نفس الإنسان , ولذلك يسعى إليـه كل النـاس , ولذلك حكى الله عن إبراهيم أنه دعـا (( واجعل لي لسان صدق في الآخرين )) أي ثنـاء بين الناس وهذا من النجاح .
والنجـاح له مرتكزات وأسس , هذه الأسس تنطلق من حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها , وخالق الناس بخلق حسن ) .
الركيزة الأولى : توثيق الصلة بالله عز وجل .
الركيزة الثانية : معرفة النفس والتعامل معها .
الركيزة الثالثة : حسن الخلق مع النـاس .
الركيزة الأولى / توثيق الصلة بالله عز وجل .
فكل ما يقرب إلى الله عز وجل في هذه الحياة فهو من توثيق الصلة بالله عز وجل ( الاستغفار – الأذكار – النوافـل – الدعـاء ) فعندمـا يقـوي المسلم صلتـه بالله عز وجل يكون معيّـة الله معـه في كل لحظـة . وخاصـة في هـذه الأزمنـة .
فنحن نحتاج لمعية الله في ظل ضغوط الحياة المتراكبة واتساعها وكثرة مشاكلها ولـذا يقول الله في الحديث القدسي : (( وما تقرب إليّ عبدي بأحب مما افترضته عليـه ومـا زال عبـدي يتقرب إليّ بالنوافـل حتى أحبـه ... )) الحديـث .
الركيزة الثانية / معرفة النفس وحسن التعامل معها .
والنفس البشرية تحتاج إلى مجاهدة , ونحن في ذواتنا نتكون من أفكار ومشاعر وسلوك
فالأفكار تغذي المشاعر والمشاعر تغذي السلوك , فكلما استطاع الإنسان أن يتحكم في أفكاره استطاع أن يتحكم في مشاعره وإذا استطاع أن يتحكم في مشاعره استطاع أن يتحكم في سلوكه وكما قال أحد المفكرين : حياتـك من صنع أفكـارك .
والنفس البشرية تحتاج لنا أن نعرف أن لها إقبالاً وإدباراً فنستغل إقبالها ونخفف عند إدبارها , والنفس البشرية كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم . وغيرها كثير من فقه التعامل مع النفس , ولا بد من وضع أهداف للنفس , وخطط يسير عليها , فبدون أهداف لا يمكن أن نحقق ما نريد من أنفسنا وذواتنا .
الركيزة الثالثة / الأخلاق الفاضلة مع الناس .
وهذه يكفي فيها حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله
وحسن الخـلق ) .
علماً بأن النصوص الواردة في حسن الخلق والتعامل مع الناس أكثر من النصوص الواردة
في الأمر بالعبـادة .
علماً بأن هذه الركائز استيفاؤها بكلمة مثل هذه , وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق .
كتبه : حمدان بن محارب الوردي
|
خدمات المحتوى
|
حمدان بن محارب الوردي
تقييم
|