شبكة الحياد الاعلامية YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد الأخبار



جديد الأخبار

جديد الفيديو

تغذيات RSS

المقالات
مقالات كتّاب شبكة الحياد الاعلامية
ذاب الثلج الأمريكي وبان المرج العراقي
ذاب الثلج الأمريكي وبان المرج العراقي
08-31-2010 07:23 AM


أخشى أن اقول أني اهنئ الاشقاء العرقيين بـ \"الهروب الأمريكي \" ، وأخشى من تحول كل ما سيأتي في هذه المقالة إلى حقيقة ، وأخشى أن أقول بعد ذوبان الثلج الأمريكي وبدء ظهور المرج العراقي أن العراق دخلت مرحلة مؤلمة جديدة من تاريخها المعاصر غير السعيد ، ولا أخشى ان أقول أن الولايات المتحدة تذيب الثلج الأن عن \" اكبر خطاياها \" في العالم كماً وكيفاً ونوعاً ، إذ لا يساوي \" أكبر خطاياها \" إلا خطيئة قتل قابيل لهابيل .

وكلما كتبت عما فعلته الولايات المتحدة في العراق أحتار بالمصطلح الذي يجب أن استخدمه ، إحتلال ، حرب ، اعتداء ، إستعمار ، تدمير ، تطهير عرقي ، إبادة ، تهجير ومن ثم أستخدم مصطلح \" الاغتصاب الامريكي \" كحل أمثل يجمع كل المصطلحات السياسية والعسكرية السابقة .

وما تفعله الأن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن ان يسمى \" انسحاباً \" فالمنسحب طرف دخل مع طرف آخر في نزاع أو حرب أو خلاف أو حتى مشادة كلامية على الأقل ، أما الوضع كما حصل في العراق فهو دخول غاصب على مغتصب – بفتح الصاد – ولهذا فيحسن أن نطلق عليه مصطلح \" هروب \" كيما يفعل السارق واللص والمغتصب .

ليس هذا الحديث عن المصطلحات هنا بفذلكة لغوية أبدأ ، بل هو إظهار واضح للعبة أمريكية تفوقت فيها على الجميع في الحالة العراقية حينما غيرت \" إعلاميا \" الآف المصطلحات الدولية حتى القانونية منها لتدخل مغتصبة العراق رغما عن أنف المجتمع الدولي ولتمارس هوايتها \" الهندية الحمراء \" في العراق ، وقبل الإطلال على المرج العراقي القادم يجدر الحديث عن الثلج الامريكي أولا .

الثلج الامريكي

لم يشهد التاريخ البشري قديماً وحديثاً أي شكل من أشكال الاغتصاب الدولي تم من خلاله ممارسة العديد من الممارسات \" الشاذة \" ، وغير المفهومة بأي لغة في العالم ، كما هو الحال في الاغتصاب الامريكي للعراق وعلى سبيل المثال لا الحصر :

أولا : ضرب عرض الحائط برأي 192 دولة في العالم ، تحفظت ، أو لم توافق ، أو عارضت ، أو رفضت اغتصاب إمريكا للعراق ، ومخالفة أكثر من قرار اممي واضح وصريح بهذا الشأن .

ثانيا : قيام \" البيت الابيض \" والإدارات المتلاحقة له بشكل رسمي علني شاركت فيه عدة دوائر أمركية بدء من البنتاغون مرورا بالسي اي ايه وانتهاء بمراكز الابحاث والدراسات ذات العلاقة – مقابل أجر طبعا – قيام هذا الكل بتزوير وتلفيق وثائق ودلائل ومبررات للاغتصاب الامريكي ، على مرآى ومسمع من المليارات الستة التي تسكن الأرض ، ثم تبرير ذلك بكل \" عنجهية \" على أنه سوء تواصل بين إدرات أمريكية داخليه وكأن المسألة تخص \" حي هارلم \" في نيويورك ! .

ثالثا : إستخدام كامل قوى الإعلام الأمريكي وبشكل مؤسسي في الاغتصاب الأمريكي للعراق ، مع ما رافقه من استخدام مصطلحات \" دينية \" وإظهار مسألة الاغتصاب وكأن الولايات المتحدة الأمريكية \" رسول الله \" الذاهب إلى قلع رأس \" محور الشر العالمي \" ، بنبوءة \" التوراتين \" واحبارهم \" المحافظين الجدد \" لأجل رخاء ورفعة وآمان الأمة الأمريكية التي ستكون بعد هذا الاغتصاب \" أكثر أمنا وراحة \" .

رابعا : خداع العالم بأسره ( عيني عينك ) بما في ذلك أكثر من 250 مليون امريكي ، دفعوا جزء من التكاليف عن رضى وابتهاج وأستبشار بالعالم الجديد الذي سيقود له \" الفتح الرسولي المبين \" من خلال ممارسة الاغتصاب الامريكي على يد الآلة الإستخباراتية والعسكرية الأمريكية وشباب \" المارينز النشامى \" .

خامسا : إستخدام كل ما يمكن تخيله وما لا يمكن تخيله من أسلحة ، وتكتيكات ، وخطط عسكرية مسموحة وغير مسموحة دوليا وحتى محليا ، واساليب دمار وتجارب اسلحة بيولوجية وكيمائية ويورنيومية ، حتى اساليب الابادة البشرية \" الارض المحروقة \" في عملية الاغتصاب والوصول الى حالة من الارقام القياسية بقتل العراقيين وتعذيبهم - وصل الى اكثر من مليونين بين مذبوح ومعذب – وتهجير أكثر من 6 ملايين عراقي في مشارق الأرض ومغاربها وتدمير كامل لدولة ذات سيادة عضو في الامم المتحدة بكل مؤسساتها ودوائرها ومتاحفها وآثارها وبدت العراق كما تبدو \" المغتصبة \" متروكة بحالة مزرية يأكل قلقها فمها وحياؤها شرفها .

سادسا : الإدعاء الأمريكي المتواصل \" العجيب \" بكل ما يمكن أن تحمله الكلمة وما لا تحمله من معنى أن هم الولايات المتحدة الأمريكة \" رسولة الديموقراطية المقدسة \" هو تحويل العراق إلى دولة ديموقراطية حرة وأنها نجحت \" نسبياً \" في ذلك !وأن الشعب العراقي الأن يعيش أفضل مما كان عليه أيام صدام حسين ( كان الدينار العراقي 3 دولارات )

المرج العراقي

الأن وفي هذه اللحظات التي تُقرأ فيها هذه المقالة يتم الهروب الأمريكي جاراً وراءه \" العنزات والبقرات الحلوب \" ومبقيا \" مسمار جحا \" ، تاركاً المرج العراقي بين أنياب جديدة زرعت ، وأنياب جيرانية طلعت ، وأنياب ثأرية انتظرت ، وأنياب مرتزقة تجمعت ، وأنياب سامسرة الموت ، وأنياب تجار \" المياه العكرة \" ويبدو المرج العراقي كما أراه بالصورة التالية :

أولا : دولة بلا حكومة .

ثانيا : حكومة بلا شرعية .

ثالثا : برلمان بلا مجلس ولا أعضاء .

رابعا : ناجحو الانتخابات في بيوتهم ، وراسبوها على مقاعد الوزارت .

خامسا : رئيس فعلي للعراق ينزوي في \"خلوة شرعية \" .

سادسا : حرب قادمة قريبة في بلاد \" الجار القريب \" .

سابعا :عدة قوى تنتظر الهروب الأمريكي لتعود .

ثامنا : فيدرالية واقعية .

تاسعا : طائفية تصك أسنانها .

عاشرا : كابوي على ظهور الخيل ينصبون خيام السرك القادم .

احد عشر : قواعد أمريكية ثابتة .

هكذا ستبدأ المأساة العراقية الجديدة

المرج العراقي القادم الذي سيظهر بعد ذوبان الثلج الأمريكي يخشى منه وعليه ، ولا تظهر عليه ابدأ سمات اللون الأخضر ، تبدو الصورة قاتمة جداً ، ويبدو أن العراق سيدخل في مرحلة أقل ما يمكن أن توصف به أنها مرحلة \" صراع المستحق وغير المستحق \" وأخشى أنه سيشهد في بعض مراحله اياماً اسوأ من ايام \" الاغتصاب الامريكي \" وأدعو الله أن أكون مخطئاً وأن يفاجئنا العراق والعراقيون بمرج أخضر يقف على قمته \" العمة والعمامة \" يلوحان بكف المواطنة العراقية ، وأقول العراقية الذاتية لا المستلبة ولا المستأجرة ولا الدخيلة ولا العميلة .

أذكر اني اجتمعت في احدى المناسبات مع الشيخ الدكتور محمد بشار فيضي عضو الهيئة التأسيسة الناطق الرسمي لهيئة علماء المسلمين في العراق وسألته خلال حديثنا ماذا انتم فاعلون في العراق فقال لي بالحرف الواحد وأذن لي بنشره \" مشروعنا يبدأ بعد أن ينتهي الاحتلال \" وهو يوحي لي بأن العمل الحقيقي سيبدأ على ارض الواقع بعد خروج المحتل من الأراضي العراقية .

كلام الدكتور فيضي كلام لفئة عاقلة من فئات الشعب العراقي اتسمت بالجدية والنظرة الواقعية في التعاطي مع الشعب العراقي خلال المراحل السابقة - مع ما لها وعليها - مما ليس موضوعنا الأن ، ولكنها اوحت لي أيضا بأننا مدركون اياماً قادمة فيها الكثير مما يحسب له الحساب . ننتظر اكتمال ظهور المرج العراقي بعد الهروب الأمريكي الكامل وعسى أن أكون مخطئاً عسى ذلك يكون !

جميل القرشي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 426


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


جميل القرشي
جميل القرشي

تقييم
3.01/10 (208 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.