بين أموال الأغنياء وخطط وزارة الشؤون الاجتماعية تشابه كبير، فلو أن أموال الأغنياء تم إخراج زكاتها ما بقي فقير ولا محتاج بيننا، وكذلك خطط وزارة الشؤون الاجتماعية لو أنها وضعت موضع التنفيذ ما بقي بيننا فقير ولا محتاج، أموال الأغنياء وخطط الشؤون الاجتماعية كلاهما حل مؤجل لمشكلة تتفاقم بيننا هي مشكلة تزايد نسبة الفقر واتساع الهوة بين غنى الموسرين الذي يبلغ حد البذخ وفقر المحتاجين الذي يبلغ حافة العوز.
وزارة الشؤون الاجتماعية وعدت الفقراء من المسجلين في الضمان الاجتماعي قبل عامين كاملين بجملة من المشاريع يقف على رأسها التأمين الصحي فاستبشر الفقراء والمساكين خيرا وانتظروا، بعد عام روت الأخبار أن اجتماعا تم عقده لتدارس موضوع التأمين الصحي الذي وعدت به الشؤون الاجتماعية الفقراء والمساكين، وقالت الأخبار إن ممثل وزارة الصحة وممثل مجلس التأمين الصحي التعاوني غابا عن ذلك الاجتماع، وأكدت الشؤون الاجتماعية أن أيا من الممثلين لم يقدم اعتذارا عن غيابه، واعتقد كثير ممن قرأ الخبر أن غياب السيدين الممثلين يؤكد أن المسالة ليست مهمة ولا ضرورية ما دامت تخص صحة الفقراء والمساكين.
وبعد عام آخر من الاجتماع الذي لم ينجح عادت وزارة الشؤون الاجتماعية تحمل بشرى جديدة للفقراء والمساكين تعوضهم عن التأمين الصحي الذي وعدتهم به ولم تنجح حتى في عقد اجتماع لدراسته، البشرى الجديدة تتمثل في مستشفيات.. (نعم مستشفيات وليس عيادات ولا مستوصفات) في كافة مناطق المملكة.. (أؤكد: في كافة مناطق المملكة) خاصة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لا ينافسهم فيها أحد، وتأكيدا على جدية وحزم وعزم الشؤون الاجتماعية على تنفيذ هذه الفكرة فقد أكدت أن هناك خطة لإنشاء شركة مساهمة تتولى تنفيذ هذه المستشفيات.
وإذا كان من حقنا أن نتساءل عن مصير مشروع الضمان الصحي وأسباب تعثره فإن من حقنا أن نطالب وزارة الشؤون الاجتماعية ألا تعد الفقراء والمساكين بما لا تمتلك القدرة على تحقيقه، لأن في ذلك تلاعبا بمشاعرهم لا يليق أن يصدر عن جهة مسؤولة عن مد يد العون لهم.
تسلم يمينك اخي والله شي يدل على جهل وضعف امانة هؤلا المسئولين لكن سياتي اليوم اللذي يحاسب فيه كل مقصر على تقصيره الامانه ليست بالهون اللذي يتصورون نسال الله ان يجازي اصحاب المصالح التي عطلوا بسببها مصالح المسلمين