جديد الأخبار
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
|
وانكشف غِطاء الطائفية القبيح !
12-25-2011 12:50 PM
دائماً ما يؤكد المسؤولين في حكومة العراق الشقيق ، أنهم ينبذون الطائفية ، وأنهم أنهوا عصر الديكتاتورية ( ولعمري عهد صادم حسين ـ رحمه الله ـ أفضل من عهدهم بمراااااحل ـ والنتيجة واضحة للعيان ، بشهادة العراقيين أنفسهم ! ) غير أنه انكشف ووضح للجميع بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق ( وهذا ما يخشاه العقلاء في العراق منذ زمن ! )
فأول بشائر المالكي ( الأكثر ديكتاتورية وتفرداً بالسلطة ، على الرغم من وجود شركاء له جاءوا بالأغلبية الساحقة ، وهم كتلة التوافق العراقية ) والتي وثقت في وعود المالكي مُدعي قائمة دولة القانون ، وهي أول من تنتهك القانون ! فأي قانون هذا الذي يدعيه ! ( المتأيرن أكثر من الإيرانيين !! ) وصدقوه ، في أن يكون شريكاً لهم في الحُكم ! ( ليس لهم لا عهد ولا مِيثاق ؛ فلا غرابة ، فهم مثلهم مثل ..... !! ) الجواب معروف ، والمعروف لا يُعرف !
كنت ممن تابعت المؤتمر الصحفي الذي عقده المالكي قبل أمس ، ويا لله ، فقد أدركت ـ كما أدرك كل متابع ـ أن المالكي وصل لقمة الكِبرياء والغطرسة وهو يتحدث بلغة من يملك زمام الأمور كلها كما هو الواقع ، فبدلاً من أن يكون المؤتمر لتوضيح الأمور لما يحدث في العراق من مآسي ، وضح بجلاء انقلابه على شركائه في الحُكم ، وأضحى مَسرحاً لاستعراض عضلاته ، وتوعده لأناس وثقوا فيه ، كصالح المُطلك ، نائب رئيس مجلس الوزراء ، وطارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية !
وأصبح غير خافٍ على أحد ، أن المالكي تحركه أيادي خفية من دول الجوار ، لكي يصفي مُنافسيه في السلطة ، إذ كيف يتم إصدار مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي واتهامه بأنه وراء التفجيرات الأخيرة والتي أعادت للأذهان تلك السنين الدموية الطائفية في عامي 2006 و 2007م حينما كان قاب قوسين أو أدنى من اندلاع حرب أهلية لا تبقي ولا تذر في العراق الجريح !
وحينما لجأ الهاشمي ( السُّني ) إلى إقليم كردستان ، طالب المالكي بتسليمه للسلطات أو كأنه مُجرم حرب ! وليس نائباً لرئيس الجمهورية وعضواً مؤثراً في كتلة التوافق العراقية والتي حازت على نسبة أعلى من كتلة ما يسمى بـ ( الإتلاف العراقي الموحد ) والذي يمثله المالكي ، في الانتخابات الأخيرة ، ولكن تم الالتفاف على تلك الانتخابات بحجة الشراكة ، وهاهم اليوم يدفعون الثمن ، أبرز قادة كتلة التوافق ( علاوي " من الطائفة الشيعية ، والذي وجد دعماً سُنياً يتمثل في صالح المطلق وطارق الهاشمي ، صالح المطلك وطارق الهاشمي ) من وعود المالكي المُزيفة والتي لم تعطهم غير الوعود ، وها هي اليوم ، تكشر عن أنيابها ، وتكشف وجهها القبيح الطائفي البغيض للتفرد بالسلطة ، وتلفيق التهم لرموز وكبار السياسيين السنة ، أصحاب الأغلبية الحقيقية في العراق وحدهم دون غيرهم ، حتى من طائفة الشيعة !
وخِتاماً .. أدرك الجميع أن المسؤولين في الحكومة العراقية الحالية ، لا يهمهم العراق ولا شعب العراق ، بل يهمهم التفرد بالسلطة ، والاستحواذ على أموال الشعب وشراء قصور في أوروبا ، مسكنهم قبل إزاحة نظام صدام ، وحالياً في كل صيف ، وندرك ذلك حينما نعلم أن المالكي نوري اشترى قصراً فاخراً بقيمة 30 مليون دولار في عام 2009م في أرقى الأحياء في لندن ، لكي يقضي إجازة الصيف مع عائلته التي تقيم خارج العراق طبعاً ، مثله مثل الكثير من السياسيين في العراق ، فهم لا يهمهم العراق ولا شعبه ، وما يهمهم هو الاستحواذ على أموال البلاد ، وزيادة أرصدتهم في بنوك سويسراً وغيرها ، فالعراق ثاني دولة تملك احتياطياً بترولياً في العالم ، فهل أدرك شعب العراق الشقيق بكل طوائفه حقيقة من يمثلونهم في الحكومة ؟! والذين لا هم إلا التفنن في سرقة أموال البلاد ، غير مهتمين وغير مُبالين ببناء دولة ، وتطوير شعب عانى لسنوات وما زال يعاني من ويلات الحروب والدمار ، والتي أهلكت الحرث والنسل ، فأعانكم الله يا أبناء بلاد الرافدين ، ونصركم الله على من يدعون محبة العراق وأهله ، وهم ما أتوا إلا لنهب خيرات البلاد ، فهم لا يستحقون أن تدلوا لهم بأصواتكم أبداً في الانتخابات القادمة ، ونسأل الله أن يعم الأمن والأمان بلادنا وجميع بلاد المسلمين ، وأن يجنب أهل السنة في العراق وفي كل مكان ، شر كل ذي شر من مؤججي الطائفية ، آمين ، والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه ..
ماجد بن مسلم الحربي
كاتب صحفي
|
خدمات المحتوى
|
ماجد بن مسلم الحربي
تقييم
|
|
|