جديد الأخبار
جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
|
نبض الحياء
01-07-2012 11:20 AM
|
مكارم الأخلاق هي طوق النجاة بالنسبة للإنسان فمتى ماتشبث به فقد نجا من السقوط في أوحال القذى ومهاوي الردى ألا وإن من أعظم الأخلاق وأنبلها هو ذلكم الخلق الذي أتصف به سيد الشرفاء وعظيم النبلاء نبينا المصطفى ورسولنا المرتضى محمد بن عبد لله عليه من ربه أفضل صلاة وسلام وتحية فتربع وحيدا على عرش الأخلاق لايدانيه ولايضاهيه في تلك المكانة احد فكان الجامعة الفيحاء والصرح البناء الذي تدفق من العطاء واحتضن بين جنباته الشرفاء والعظماء والنبلاء ممن حملوا أعظم لواء وهو (خلق الحياء)
إن الحياء بالنسبة للإنسان كالقلب بالنسبة للجسد فبقاء حياته مرهون بدوام بضه وحتى يبقى هذا القلب سليما مواصلا لعطائه إذ لابد وأن يكون حياؤه في أوج عنفوانه ولا يتأتى ذلك إلا عندما يتوقد نور الحياء بنور السراج النبوي (كان النبي صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها)ولئن أراد الارتقاء إلى ذرى المجد كانت الحاجة اشد إلى سلم (إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم)والحياء وحسن الخلق صنوان لايفترقان.
والمرأة المسلمة هي المعنية الأولى بهذا الخطاب وما حواه من روعة بيان فكان له عظيم الأثر في الوجدان ولكي تكون أهلا لهذه المنزلة إذ لابد وأن تكون حاملة لهذا السراج ومهتديه بسنا نوره الوضاء وفيضه المعطاء فتستقبل عهدا جديدا وغدا مشرقا نتاجه صرح أطنابه في أعماق الأرض وقامة هامته تعانق عنان السماء .وإن أجمل مالبست المرأة هي عباءة الحياء فهي الحلة التي تكسوها وقارا تتملك به عظيم الصفات وجزيل الهبات تكون نهايته بالترفه في نعيم الجنات في ظل القصور المشيدات فتظل منعمة قد هيأ لها جميع الخدمات في ضيافة من لايخلف الوعد ويعطي بلا حد .
أختاه خذيها وعيها ...الزمن زمن فتن وبحر الفتن ماله شاطئ وزورق الحياء طريق النجاة وإراقة ماء الحياة دون إراقة ماء المحيا والتجلد خير من التبلد فكوني حرة قد إكتست بكساء العزة الذي نفض عن جنباته غبار الذلة وأجعلي نور حياؤك في مقابل دعوات غربية لصبغك بالصبغة الغربية كشهب نجم سقط في إثر شيطان رجيم وإن حياؤك سراج تهتدين به في دجى الظلمات فمتى ماخفت نوره أوشك الظلام أن يعم الزمان والمكان فتظلي الطريق ويكون بعدها السقوط المحتوم الذي يصعب بعده القيام ولكن من أرادت الوصول عليها بالأصول وخير الأصول ماسطرنه زوجات وبنات الرسول (صلى الله عليه وسلم).
توقيع المنية خير من الدنية
كتبه
أبو ريما-محمد الفارسي
|
خدمات المحتوى
|
محمد الفارسي
تقييم
|
|
|