الاخبار المحلية مدينة الملك فهد الطبية تصمّم برنامجا بمعايير عالمية لتأهيل ضعاف السمع
مدينة الملك فهد الطبية تصمّم برنامجا بمعايير عالمية لتأهيل ضعاف السمع
02-24-2010 02:52 PM
الحياد - صلاح الرويلى :
نجح فريق طبي سعودي في مستشفى التأهيل التابع لمدينة الملك فهد الطبية في الرياض في تصميم وتطبيق برنامج رائد ومتخصص، في زراعة القوقعة الإلكترونية وتأهيل المرضى المزروعة لهم، في خطوة هي الأولى من نوعها للحد من عمليات الزراعة دون تأهيل لضعاف السمع وخاصة الأطفال.
وأوضح «الدكتور أحمد أبوعباة المدير الطبي لمستشفى التأهيل والمشرف العام على برنامج صوت الحياة، أن الفريق الطبي المصمم للبرنامج يهدف إلى الحد من الإعاقة السمعية ومعالجتها مبكرا.
وأضاف أن البرنامج يشتمل على فحص سمع جميع المواليد بعد الولادة وبذلك يتم الكشف والتدخل المبكر لحالات الصمم وضعف السمع، منوّها إلى أن البرنامج يحدد الحالات التي تحتاج إلى زراعة قوقعة وتأهيلها بعد العملية التأهيل المستمر لفترة تراوح بين ثلاث وأربع سنوات، إلى أن يصبح بمستوى الطفل الطبيعي ويتمكن من الالتحاق بمدارس التعليم العام بدلا من مدارس الصم.
وكشف أبو عباة أن المستشفى بصدد إنشاء مركز وطني لزراعة القوقعة بمستوى المراكز العالمية، مبينا أنه سيعنى بتدريب الكوادر الوطنية من أطباء وجراحين وإخصائيي وإخصائيات تخاطب ونطق، وذلك للارتقاء بمستوى خدمات التأهيل.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
صمم فريق طبي في مستشفى التأهيل التابع لمدينة الملك فهد الطبية في الرياض برنامجا رائدا ومتخصصا في زراعة القوقعة الإلكترونية إلى جانب تأهيل المرضى المزروع لهم.
وأطلق الفريق المصمم على برنامجهم «صوت الحياة »، وذلك في خطوة عملية ترمي إلى تحقيق الهدف المنشود من الزراعة، وهو تمكين الأطفال من التواصل مع الآخرين، والاندماج في الحياة العامة، والالتحاق بمدارس التعليم العام بدلا من مدارس الصم.
أوضح الدكتور عبد الرحمن السنوسي استشاري جراحة القوقعة وقائد الفريق الطبي في مدينة الملك فهد الطبية، أن البرنامج وليد حاجة فعلية للأطفال ضعاف السمع، مضيفا أن نسبة الإعاقة السمعية في المجتمع السعودي تشكل 1.5 في المائة.
وأبان أن المستشفى خصص فريقا طبيا سعوديا على كفاءة عالية لتأهيل ضعاف السمع من شأنه أن يمكنهم من اللحاق بالعمر اللفظي لهم، وهو ما يفتقده الطفل بعد عملية الزراعة. من ناحيته، ذكر الدكتور أحمد أبو عباة المدير الطبي لمستشفى التأهيل والمشرف العام على برنامج صوت الحياة، أن المستشفى بصدد إنشاء مركز وطني لزراعة القوقعة، ولا سيما أنه متخصص في تدريب الكوادر الوطنية من أطباء وجراحين وإخصائيي وإخصائيات تخاطب ونطق، وذلك للارتقاء بمستوى خدمات التأهيل.
وأضاف أبو عباة، أن المركز سيولي الاهتمام الكبير بالبحوث الخاصة بضعاف السمع وزراعة القوقعة وطرق تأهيلهم، مشيرا إلى أن البحوث العلمية في هذا المجال نادرة، وخاصة للمرضى الذين يتحدثون اللغة العربية، وأبان أبو عباة أن مستشفى التأهيل يسعى إلى اعتماد خدماته، وفق المعايير العالمية، منوها إلى أن المستشفى تجاوز كثيرا من العقبات والتحديات التي من ضمنها جذب إخصائيين وفنيين ذوي كفاءة عالية وإنشاء عديد من الخدمات والبرامج التأهيلية المهمة، معللا أن الهدف هو الوصول إلى تفوق وسمعة عالمية للحصول على الاعتراف من قبل هيئات التأهيل العالمية، وذلك لكسب ثقة المواطن السعودي بخدمات المستشفى الطبية والتقليل من السفر إلى الخارج بحثا عن العلاج.
من جانبها ، أوضحت خلود الحسين رئيسة قسم اضطرابات التواصل والبلع في مستشفى التأهيل وعضو فريق برنامج «صوت الحياة « أن برنامج صوت الحياة هو برنامج شامل، ويتكون من عدة مراحل: المرحلة الأولى وهي المسح السمعي الشامل لجميع المواليد في مدينة الملك فهد الطبية، حيث يلي ذلك المرحلة الثانية، وهي المعينات السمعية للأطفال من عمر أسبوع لمن يوجد لديهم ضعف سمعي ولمدة 12 شهرا، ومن يثبت أنه فاقد للسمع بشكل كامل، فإنه يتم زراعة قوقعة له وإلحاقه بالبرنامج التأهيلي.
وقالت الحسين إن الزراعة وحدها لا تكفي لعودة السمع للطفل لحاجته الماسة والمهمة إلى التأهيل على أيدي كوادر متخصصة، وعلى كفاءة عالية ولفترة طويلة تراوح ما بين ثلاث و أربع سنوات، وهو ما يسعى برنامج «صوت الحياة» لتنفيذه.
وتتابع الحسين «إن حاسة السمع هي نعمة منّ بها الله - سبحانه وتعالى - على الإنسان ليحيا حياة طبيعية، ويتفاعل مع العالم الخارجي .»فإذا ولد الطفل فاقداً لحاسة السمع فلن يمكنه النطق بالكلمات ولا التعلم أو التواصل مع الآخرين، لأنه ينطق ما يسمعه ويتعلم بالمحاكاة.
وتبين الحسين أنه في العادة محلياً تتم عمليات الزراعة وبكثرة وعلى أيدي جراحين على كفاءة عالية، ولكن دون إلحاق الطفل ببرنامج تأهيلي، ما يؤدي إلى عدم القدرة على الاندماج والانخراط الطبيعي، ويبقى الطفل منعزلا ولا يفهم ما يدور حوله، ويلتحق بمدارس الصم.
وتستطرد أن زراعة القوقعة الإلكترونية هي الحل الوحيد لبعض الحالات وهو عبارة عن جهاز إلكتروني مصمم لالتقاط الأصوات، وفهم الكلام المحيط بالأشخاص الذين يعانون فقدان السمع الحسي العصبي، وضعف السمع لدى هؤلاء الأشخاص عادة ما يكون شديدا إلى شديد جداً أو صمما كليا في كلتا الأذنين, لافتة أن هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة من استخدام السماعات التي غالباً ما تكون ذات قدرة محدودة لمثل حالاتهم على تحسين التقاط الكلام وفهمه بالنسبة لهم.
وتضيف أن جهاز القوقعة الإلكترونية مكون من جزءين رئيسيين، جزء داخلي وجزء خارجي. الجزء الداخلي وهو قطب كهربائي يزرع في القوقعة عن طريق عملية جراحية بالرأس خلف الأذن، ولا يظهر بالخارج.
أما الجزء الخارجي فيشتمل على الميكروفون ومعالج الكلام ووصلة الرأس التي تصل الجزئين بعضهما بواسطة مغناطيس مثبت تحت الجلد، وأن طريقة عمل جهاز القوقعة الإلكترونية هو التقاط الأصوات والكلام عن طريق الميكروفون ثم يتم معالجتها عن طريق معالج الكلام، وإرسالها إلى القطب المزروع داخل القوقعة والذي يقوم بدوره بإثارة العصب السمعي ليرسل هذه الإشارات إلى المخ الذي يستقبلها كأصوات.
وتوضح رئيسة قسم اضطرابات التواصل أن العامل الوراثي هو أحد العوامل الرئيسية لفقدان حاسة السمع لدى الأطفال، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الإصابة بالحمى الشوكية، أو تعرض الأم لبعض الأمراض أو أخذ بعض الأدوية خلال فترة الحمل أو تعرض الطفل لمشكلات خلال الولادة مثل نقص الأكسجين.
وبالنسبة للبالغين، فإن من عوامل فقدان السمع هو التعرض لأصوات عالية جداً لفترات طويلة أو تناول بعض العقاقير المدمرة للخلايا الشعرية في القوقعة.
وعن تجربتهم في مدينة الملك فهد تتابع قائلة «إننا في المدينة الطبية - ولله الحمد - ومنذ أربع سنوات نقوم بفحص سمع جميع المواليد بعد الولادة، وبذلك يتم الكشف، والتدخل المبكر لحالات الصمم، وضعف السمع.
ولكن المشكلة الحقيقية هي في الحالات المحولة من مستشفيات ومراكز أخرى، حيث يصل الأطفال إلينا بعد أن تجاوزوا عمر نمو اللغة، وبالتالي تكون استفادتهم من خدماتنا محدودة، ولا تنطبق عليهم شروط برنامج صوت الحياة».
وأبانت الحسين أنه يجب أن يلاحظ أهل الطفل إذا كان لا يستجيب للضوضاء والأصوات المحيطة به أو عدم تقدمه اللغوي.
مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة التزام المستشفيات بفحص مبكر للأطفال بعد الولادة مباشرة أو على الأقل في الشهور الأولى، وتشدد على ضرورة إنشاء برنامج وطني لفحص سمع الأطفال قبل دخول المدرسة.
أما عن برنامج صوت الحياة فتوضح، أنه إنجاز جاء نتيجة تفاعل صانعي القرار في المدينة، وعلى رأسهم المدير التنفيذي للمدينة الدكتور عبد الله العمرو وتعاونهم مع القسم، حيث كان هناك مطالب كثيرة لبدء الزراعة، ولكن الإدارة العليا استمعت لنا، وأجلت البدء في البرنامج حتى تكتمل جميع مقومات البرنامج وأهمها الكفاءات.
وتضيف أنه وبعد دراسة علمية مكثفة اختط البرنامج لنفسه مسار عمل مختلف عن البرامج المحلية الأخرى يرتكز على ركيزتين أساسيتين هما أولا استقطاب الأطفال الذين سيحصلون على الاستفادة القصوى من الزراعة وهم من دون الأربع سنوات ومقيمون في الرياض أو لديهم استعداد للإقامة فيها خلال سنوات التأهيل (ليتمكن الأهل من الحضور اليومي للجلسات التأهيلية) وليس لديهم مشكلات أخرى طبية أو سلوكية أو فكرية، ثانياً برنامج تأهيلي مكثف طويل المدى قبل وبعد الزراعة يقوم عليه إخصائيون سمع وتخاطب ذوو كفاءات عالية يتطلب من الأهل الالتزام بحضور الجلسات والاستعداد التام للمتابعة بعد الزراعة.
وبينت أن قرار الزراعة يجب أن يتم بإجماع من الفريق الطبي المكون من جراح الأنف والأذن والحنجرة، وإخصائي السمعيات، وإخصائي النطق واللغة، والمعالج السمعي اللفظي/ الشفهي، ومنسق الحالات بعد أن يخضع الطفل إلى مجموعة من الفحوص الطبية والسمعية والنفسية، وكذلك الأشعة اللازمة للتأكد من عدم وجود أي عيوب خلقية تمنع الزراعة.
مؤكدة أن دور الوالدين وأسرة الطفل هي بأهمية دور المختص من خلال تشجيع الطفل على الحوار والالتزام ببرنامج التأهيل المنزلي، فضلا عن المتابعة الدائمة والمواظبة على الجلسات لتحقيق النجاح، وعدم الاعتماد الكلي على الفريق الطبي، لأن الجهد مشترك بين الجميع لتحقيق الهدف المنشود، وهو تكوين اللغة والمقدرة على الحوار لدى الطفل للتواصل مع الآخرين، ودخول الطفل مدارس التعليم العام.
وأشارت إلى أن البرنامج حاليا اقتصر على زراعة وتأهيل عشرة أطفال من ضعاف السمع لتحقيق الهدف المنشود، نظرا لقلة عدد المتخصصين في مجال تأهيل زراعة القوقعة، مشيرة إلى أن البرنامج يدعم تطوير كوادره على أسس عالمية، حيث سيلحق مجموعة من الإخصائيات السعوديات في دورات مكثفة في بريطانيا خلال الفترة القادمة.
ولفتت إلى أن برنامج صوت الحياة برنامج متكامل يقتصر فقط على الأطفال المزروع لهم في المدينة الطبية، ولا يقبل البرنامج الزراعة فقط أو التأهيل فقط.
وأشادت بالتوجه الحالي لمجلس الخدمات الصحية في مناقشة تحديد شروط زراعة القوقعة في المملكة، حيث تتطلع إلى إلزام جميع المستشفيات بإنشاء برامج متكاملة يكون التأهيل فيها عنصرا أساسيا.
مصادر صحفية التقت الطفل ريان (ثلاث سنوات) وهو أحد الملتحقين بالبرنامج وذلك بعد أن اكتشف والداه أنه لا يتجاوب معهم، وعن ذلك يقول والد ريان «ولد طفلي طبيعي لا يوجد لدينا مشكلات وراثية في العائلة لكن لاحظنا بعد ثلاثة شهور من ولادته أنه لا يتجاوب مع الأصوات، وخاصة المزعجة.
ويضيف كشفت بعد ذلك الفحوص الطبية المتعددة في المدينة أن لديه ضعفا في السمع، وقرر له عملية زراعة بعد دراسة مستفيضة لحالته، مبينا أن العملية تكللت بالنجاح بحمد الله.
وأكد أن البرنامج أسهم في رفع قدرات الطفل في الحديث والتجاوب من خلال جلسات مستمرة مع إخصائيات البرنامج، مشيدا بجهود الفريق الطبي في مستشفى التأهيل الذين أسهموا - بعد الله - في شفاء طفله ريان ودمجه مع أسرته.
ابنى يوسف عمرة 5سنوات يعانى من ضعف شديد فى العصب السمعى ولا يستطيع النطق والكلام ويريد زرع قوقعة وتكلفتها عالية اريد من اصحاب القلوب الرحيمة مساعدتى
مصر/مدينة بورسعيد
رقم الموبايل/0124707139