جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
|
ارتفاع أسعار الحديد أثّر في قطاعي المقاولات والعقارات في السعودية
05-22-2010 07:32 AM
شبكة الحياد - مساعد الراضي :
تسبب ارتفاع أسعار الحديد في ركود قطاعي المقاولات والعقارات، ما أدى إلى تراجع الطلب على الأراضي وأسهم في ارتفاع أسعارها، في الوقت الذي أكد فيه عدد من المقاولين والعقاريين تضرر مشاريعهم، متوقعين أن تعود الأسعار إلى طبيعتها خلال المرحلة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة عقارية للتطوير عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة عبدالعزيز العقل: «هناك تخوّف من بعض الناس لبلوغ بعض الأسعار حداً غير مقبول، إذ تضخمت الأسعار بشكل غير معقول، والسوق العقارية الآن أشبه بسوق الأسهم حين كانت مرتفعة ووصلت إلى 21 ألف نقطة، وأصبح التضخم غير منطقي، خصوصاً في مدينة جدة».
وأوضح أن ارتفاع الحديد أثر في المقاولين الذين وقّعوا عقوداً وتبنوا مشاريع بأسعار معينة، لأنهم هيأوا أنفسهم على أسعار معينة، فتسبب ارتفاع أسعار الحديد في خسائر كبيرة عليهم.
وأشار العقل إلى أن هذه الأزمة موقتة، وستعود أسعار الحديد كما كانت في السابق، كما أن وزراء التجارة وضعوا اقتراحاً بإعفاء الجمارك على الحديد والأسمنت بين دول المجلس، وهذا إن حدث سيؤدي إلى انخفاض الأسعار.
واتفق معه في الرأي مستشار تطوير أعمال العقار في مجموعة صافولا عبدالملك فتح الدين، الذي أكد أن ارتفاع أسعار الحديد أثر بشكل كبير في المقاولين الذين أصبحوا أمام خيارين صعبين، إما أن يرفعوا أسعارهم أو ينتظروا انتهاء الأزمة، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في أن الحديد مخزن في المستودعات لدى بعض التجار، وأنهم يورّدون الحديد لمن يدفع السعر المرتفع، ومن لا يدفع لا يجد إلا كلمة «ما عندنا»، وهذا ما يحصل في السوق، وهذا للأسف ما يقوم به تجار مواد البناء الذين يسعون إلى الربح بشكل كبير مستغلين بذلك الأزمة التي تعتبر مفتعلة، لافتاً إلى أن الأراضي بشكل عام مرتفعة في مدينة جدة، وهذا بحد ذاته مشكلة أخرى.
من جهته، قال عضو لجنة المقاولين نزار جمجوم: «إن ارتفاع الحديد أدى إلى ركود قطاع الأراضي، وتسبب في أن كثيراً من المستثمرين بدأوا في إعادة حساباتهم، خصوصاً أن تلك الارتفاعات في الحديد أثرت في تكاليف المشاريع، ما جعلهم يقومون بإعادة الجدوى الاقتصادية، إضافة إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يبنون منازلهم قاموا بتأجيل البناء إلى أن تنخفض الأسعار، خصوصاً أن موازناتهم محدودة، ما اضطرهم إلى التأخير.
وأضاف أن تأجيل النظر من وزراء المالية بإلغاء الجمارك إلى تشرين الأول (أكتوبر) سيكون أحد الحلول بحيث ينافس المحلي، وسيؤدي إلى انخفاض الأسعار، إذ إن التوقعات تؤكد أن الأزمة لن تستمر أكثر من 6 أشهر.
ويقول رئيس مجموعة الرصيص العقارية سعد الرصيص إن ارتفاع الحديد أدى إلى زيادة بعض التكاليف الإنشائية وبالتالي قلّت الأرباح، لافتاً إلى أن هناك طلباً على الحديد في الأسواق العالمية، ما سيؤدي خلال الفترة المقبلة إلى توافر كميات كبيرة، مؤكداً أن قلة المعروض من الحديد في الفترة الماضية تسببت في ارتفاعه، إضافة الى ارتفاع الطلب العالمي الكبير عليه.
من جهته، قال عضو لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة ماهر بندقجي إن أزمة الحديد أثرت في ذوي الدخل المحدود حين يأخذون من صندوق التنمية العقاري قرضاً يقدر بنحو 300 ألف، وهذا لا يكفي لبناء دور واحد من المنزل، في الوقت الذي يعمل فيه بعض المقاولين على رفع الأسعار، ومنهم من ينفّذ مشاريعه من دون جودة عالية ويقوم بخفض كمية الحديد والأسمنت، ويتركز ذلك في ما يسمى بمقاولي السوق السوداء الذين هم المستفيدون، مؤكداً أن المقاول الذي له سمعة جيدة من الصعب أن يتلاعب بالأسعار والمواصفات.
وطالب وزارة التجارة بوضع ضوابط وقوانين لمن يملك أو يحصل على سجل تجاري ويريد أن يكون مقاولاً، «إذ لا بد من أن يكون بمواصفات محددة، خصوصاً أننا نشاهد حالياً عدداً كبيراً من الأشخاص يفتح له كشكاً ويقول أنا مقاول ويقوم بجمع عدد من العمالة السائبة ويتلاعب بمشاريع الآخرين».
ويأمل بندقجي بأن يتم تفعيل نتائج اجتماع دول الخليج في أكتوبر، مؤكداً عتبه على تجار الحديد الذين يتلاعبون بالأسعار، مستغرباً ضعف دور وزارة التجارة أمام ذلك، «خصوصاً أن مشكلة الحديد لها أكثر من سنتين، ولم نجد الحلول الصارمة التي تقضي على مثل تلك الممارسات».
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|