جديد الفيديو
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 منوعات وشئون دولية
 احد الكتاب الاردنيين يقول للسفير الكويتي: بأي حق تدس أنفك في شؤوننا؟ بعد ان رفض السفير الكويتي اطلاق اسم صدام على احد الشوارع في الاردن
|
|
احد الكتاب الاردنيين يقول للسفير الكويتي: بأي حق تدس أنفك في شؤوننا؟ بعد ان رفض السفير الكويتي اطلاق اسم صدام على احد الشوارع في الاردن
01-12-2010 11:48 PM
شبكة الحياد ــ متابعات
كتب احد الكتاب الاردنيين مقال وجهه لسفير الكويت في الأردن قال فيه ... معالي أو سعادة الشيخ فيصل الحمود الصباح هو سفير دولة الكويت الشقيقة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، عين من قبل حكومته ممثلا لها في الاردن، وتمت مخاطبته رسميا وشعبيا بسعادة السفير، لكن الرجل قرر ذات يوم أنه ليس صاحب سعادة ولكنه صاحب معالي، فبدأ بمطالبة وزارة الخارجية الاردنية بمخاطبته بهذا اللقب الذي اختاره لنفسه والحديث معه والاتصال به بهذا اللقب، وبعد ان وصلت مخاطبته لهذه الوزارة درجة متقدمة ومحتدة وربما عصبية، وافقته وزارتنا على طلبه رغم معرفتها العميقة بالاعراف الدبلوماسية والتعامل مع كل سفير وفق العنوان الذي تختاره حكومة بلده في مراسلات هذه الحكومة مع حكومتنا، وفي اوراق اعتماده التي يقدمها منذ زيارته الاولى لوزارة خارجية البلد المضيف.
والشيخ فيصل الصباح- وكعادة الاردنيين المسؤولين والمواطنين- دخل بلدنا كصاحب بيت وليس كمجرد ضيف، وقد عرف عنه محبته المعلنة للاردن
وللاردنيين، حيث فتح باب منزله وباب سفارته أمامهم، يستقبلهم ويتبادل معهم الاحاديث ويلبي دعواتهم ويدعو الكثير الى موائده وخاصة من الوسط الاعلامي الذي حرص بعض منتسبيه على نقل اخباره وتغطية انشطته وبث تصريحاته والاشادة به وخاصة في بعض المواقع الالكترونية.
ولوحظ انه حظي من بعض هذه المواقع باهتمام تجاوز الاهتمام بعشرة سفراء عرب وتسعة سفراء اجانب، ولم يسأل احد عن سر هذه الحفاوة المستمرة بالسفير الكويتي، ولم يثر احد أية تساؤلات، ومع تصعيد سعادته او معاليه لمراجعاته وضغوطاته واحتجاجاته لدى وزارة الخارجية الاردنية قررت الاستجابة لطلبه، وبدأت تخاطبه في كل مراسلاته بمعالي السفير، حرصا على احترامها له وللعلاقات الاردنية- الكويتية التي دخلت خلال السنوات الاخيرة شهر عسل جاء بعد سنوات من الخلع المتبادل بين عمان والكويت.
ذات يوم فوجىء السفير الاردني لدى دولة الكويت الشقيقة بطلب عاجل من وزارة الخارجية الكويتية للقاء رئيس الديوان الاميري الكويتي، وقبل ان يذهب سفيرنا للقاء اجرى اتصالا مع المركز في عمان للتأكد من انه ليس من جديد استدعى طلبه للمقابلة مع مسؤول كويتي رفيع، طمأنته وزارة الخارجية ان لا جديد واشارت اليه بموضوع الحاح السفير الكويتي في عمان على مخاطبته بمعالي السفير وليس بسعادة السفير، وكانت المفاجأة في المقابلة ان رئيس الديوان الاميري الكويتي سأل سعادة سفيرنا عما اذا كنا نوزع القابا على سفراء الدول الاخرى دون العودة الى حكوماتهم، وأكد لسفيرنا ان سفيرهم لم يسبق ان تولى منصب وزير، وانه اذا كان السبب لاستجابة طلبه كونه من العائلة الحاكمة فإن اكثر من نصف الشعب الكويتي هم افراد في هذه العائلة، وبعد ان أبلغ سفيرنا حكومته بكل هذا، توقفت وزارة الخارجية الاردنية عن استخدام لقب معالي في مخاطباتها لسعادة السفير الكويتي فجاء محتجا مرة اخرى، استقبله مسؤولون في وزارة الخارجية الاردنية وتمنوا عليه ان يخاطبهم رسميا بهذه المسألة، حتى يرسلوا مخاطبته الى حكومته ويحصلوا على موافقتها، اعتذر سعادة السفير واضاف انه رجل لا تهمه الالقاب من قريب أو بعيد، وان اية اضافة شكلية تسبق اسماء الموظفين او تلحق بها، لا تضيف الى شخصه شيئا كان يفتقده.
رغبت في كتابة ما سبق كمقدمة للحديث عن الازمة العالمية التي افتعلتها الحكومات الاردنية والعراقية والكويتية و الإيرانية وربما الامريكية والبريطانية والفرنسية والاسرائيلية، حول اقدام سكان بلدة جنوبية هي (المزار) ومن خلال مجلسهم البلدي المنتخب على اطلاق اسم الرئيس الشهيد صدام حسين على احد شوارع بلدتهم، فإذ بالحكومات الاربع الاولى تقف على رؤوس اصابع اقدامها الاربعين، واذ بالخطوط الهاتفية تملأ الاثير، وحيث يعلو شتم الاردنيين على شتم اي عدو اخر، وبدأت الضغوط وبخاصة من حكومتنا الرشيدة جدا، واذ بالمجلس البلدي في المزار الجنوبي يجتمع باعضائه التسعة ورئيسهم فيقرر ستة منهم الغاء القرار السابق، ويظل رئيس البلدية ونائبه على موقفهما اما العضو العاشر فقد امتنع عن التصويت، اما كيف غير هؤلاء موقفهم فإن الامر يعود لسحر خاص كانت الحكومات الاردنية تنفرد بامتلاكه وتستطيع به التأثير على اتخاذ قرارات والغاء قرارات او تصويب قرارات خلال اربع وعشرين ساعة من لقاء مسؤولين تعرفونهم جميعا مع من يصرون عليه على ان يلغي ما اتخذ بالرجاء والتهديد والاغراء والتحذير، وكنت اتمنى لو ان أعضاء مجلس بلدية المزار الجنوبي انتظر اسبوعا او اسبوعين قبل ان يعيد النظر المستعجل فيما اتخذ حتى نبعد الشبهة عنهم وعن ممثلي السلطة الاردنية الديموقراطية في العاصمة وفي محافظتنا.
نحن لا نطالب حكومة الكويت بان تحب من نحب وتحترم من نحترم وتقرر ما نقرر، واعتبر ما حدث اهانة للشعب الاردني واهانة للسيادة الوطنية التي لانتوقف عن التغني بها، وأهانة لاهل المزار الجنوبي، اذ لم يبق الا ان تصدر حكومتنا تشريعا يلزمنا كمواطنين بأخذ موافقة مسبقة على الاسماء التي نختارها لمواليدنا الجدد من ذكور او اناث، وحق مجلس بلدية المزار مما لا علاقة للحكومة به ولا يستدعي موافقتها كما لا يستوجب توجيه اهانة حكومية للاردنيين من خلال اعلان موقف يصعب وصفه بكل كلمات السوء، وعندما يعلن دولة رئيس الوزراء ان قرار مجلس بلدية المزار اتخذ في غفلة من المملكة الاردنية الهاشمية فان رد الفعل الذي تعكسه التصريحات لا ينبيء باي خير قادم وبأي احترام قادم، كما يمكن ان يبرر هذا التصريح الرئاسي فيما لو قرر اهل المزار ممثلين بمجلسهم المنتخب قرارا باطلاق اسم شارون او نتنياهو او باراك او بوش الاب او بوش الابن او بلير او اي قاتل اخر محترف للعرب والمسلمين، لكن الاسم المختار هو لشهيد عربي وزعيم قومي ما يزال غيابه كما كان حضوره يشكل كابوسا على صدور كل اعدائه من العرب ومن غير العرب.
ان جزءا من مشكلتنا في جنوب الاردن- واعرف ان الجميع يعرفون انتمائي القومي الثابت- اقول ان جزءا من مشكلتنا في الجنوب اننا منذ عقود موضع سخط واهمال لا رضا واهتمام الحكومات المتعاقبة والسبب ان الجنوبيين الاردنيين لا يعرفون الوسطية او الحياد، فهم اما قوميون متطرفون واما اسلاميون متطرفون، وفي الحالتين فانهم ليسوا اعداء للوطن او النظام وانما اعداء للفساد والفاسدين، وتكاد حصة الكرك والطفيلة ومعان من بركات الحكومة لا تزيد عن تكلفة نفقين او جسرين او حقلين او مهرجانين مما تغدق الحكومات تكاليفها على عمان والعقبة فقط، لهذا كانت حصتنا من السجون والمعتقلات، وحصتنا من الفقر والبطالة وحصتنا من الكراهية والاحتقار وحصتنا من الوظائف والمشروعات هي الاقل من جميع الاردنيين الا ما ندر، حيث ان اوضاع بعضهم لا تختلف عن سوء اوضاعنا، واشارتي هذه تأتي من زاوية قناعتي بان من لا خير له لاهله لا خير له لسواهم.
هل انتهت مشكلات اخواننا الاردنيين والكويتيين والعراقيين و الإيرانيين حتى ينشغلوا بخيار مجلس بلدي في قرار لاطلاق اسم الشهيد صدام حسين على شارع هو اقل طولا من ارصفة كثير من السياسيين في هذه الاقطار الأربعة، وهل روي عن الاردنيين انهم عرفوا او مارسوا جحودا نحو من ساعدهم وساندهم ووقف معهم، لقد كنا وما زلنا اوفياء لكل اشقائنا من غمرنا بمساعداته الكريمة كالاشقاء في المملكة العربية السعودية ومن بخل علينا في ايام مآزقنا الاقتصادية والمعيشية، ومخطىء من يعتقد ان لاشقائنا في الكويت والعراق بعد عام 2003 فضلا علينا، وربما كانت ابرز فضائلهم وعطاياهم عندما قتلوا مئات الاردنيين والفلسطينيين بعد تحرير واشنطن لبلدهم من العراق وطردوا اكثر من مليون اردني وفلسطيني اسهموا في تعليم ابنائهم ومعالجة مرضاهم وتحريك نشاطهم الاقتصادي حتى فوجئوا بالاخوة الأردنية-الكويتية تطرد مئات الالاف دون ان تسمح لهم بانزال صور ذكرياتهم عن جدران منازلهم.
احتجاج الكويت على تسمية شارع باسم الشهيد البطل صدام حسين لم يسبقه احتجاج اردني على اطلاق عشرات ومئات العائلات الكويتية اسم بوش على ابنائهم مع الفارق الكبير بين زعيم قومي شجاع وقاتل مارس الابادة ضد الشعوب وفي المقدمة منها الشعب العراقي، وتستطيع الحكومتان العراقية والكويتية ان تنجح في الغاء قرار مكتوب على الورق ولكنهما لا تستطيعان انتزاع محبة وتقدير محفورين في قلوب الاردنيين- الا من ندر- وليس هناك قوة على الارض تستطيع ان تزرع كراهية شعب محل محبة شعب، وادرك ان اهل المزار سيظلون يستخدمون هذا الاسم، كما يتذكرونه كل يوم، سيكتبونه على الجدران، وسيطلقونه على اسماء محالهم التجارية وساحاتهم الصغيرة وملاعب ابنائهم، واقول في الخاتمة ان بلدة مثل المزار الجنوبي التي تحتضن اشرف شهداء العرب والاسلام في اضرحة هي محط التقدير والتقديس تتسع ايضا لاحتضان اشرف شهداء هذه الامة بعد فجر الاسلام، ونحن الان وكثيرون غيرنا ينامون في طمأنينة على ان بوصلتهم لم تخنهم ولم يخونوها، واخرون كثر يخرج عليهم كابوس الشهيد صدام حسين في نومهم ويقظتهم ليذكرهم بعارهم وسقوطهم وخياناتهم وتآمرهم.
كل المحبة والتقدير والتحية لاهلي في المزار الجنوبي، فها انتم الان ترفعون رؤوسكم امام العالم وامام رمز قومي عظيم بينما ينشغل اخرون – ومنهم مسؤولون في بلدنا - بالدفاع عن تهمة يحاول البعض الصاقهم بها فيعلنون براءتهم منها وهي تهمة الولاء للوطن الكبير والامة الخالدة والزعماء الابطال.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|