شبكة الحياد الاعلامية YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد الأخبار



جديد الفيديو

تغذيات RSS

الأخبار
منوعات وشئون دولية
لأول مرة.. تركي متدين يرفض أداء الخدمة العسكرية في جيش علماني وسط تأييد ملحدين ويساريين ومسلمين متدينين
لأول مرة.. تركي متدين يرفض أداء الخدمة العسكرية في جيش علماني وسط تأييد ملحدين ويساريين ومسلمين متدينين
01-13-2010 11:39 AM
شبكة الحياد ــ شئون دولية :

في مشهد نادر بتركيا، احتشدت جماعات حقوقية من خلفيات فكرية مختلفة، تضم ملحدين ويساريين ومسلمين متدينين، حول رجل "متدين" رفض أداء الخدمة العسكرية، مبررا ذلك بالقول: "معتقداتي الدينية تمنعني من الخدمة في جيش علماني".

وأنور أيدمير، المحتجز منذ نحو أسبوعين في سجن عسكري، هو الشخص رقم 87 الذي يرفض أداء الخدمة العسكرية في تاريخ الجيش التركي، ولكنه الأول الذي يرفضها بناء على معتقداته الدينية؛ حتى إنه يجهر بأنه لا يتحمل مجرد أن "يلاصق جسدي زي عسكري يعبر عن جيش علماني"، بحسب ما ذكرته صحيفة "حريت ديلي نيوز" التركية الإثنين 11-1-2010.

واكتسب موقف أيدمير (33 عاما) تعاطفا وتشجيعا من اتجاهات فكرية وعقائدية متباينة في تركيا، منهم يساريون وملحدون ومن يطلقون على أنفسهم فوضويون، الذين يشجعون جميع الأتراك على رفض أداء الخدمة العسكرية، وتعاونوا مع مؤيديه من المتدينين في إطلاق حملة تضامن على موقع "فيس بوك".

ويفسر ذلك ياووز أتان، الذي يعد نفسه من الفوضويين، بأن المناقشات بين أعضاء مجموعته على "فيس بوك" "أظهرت أن الفوضويين واليساريين يرون أن المسلم يمكنه أن يكون داعما قويا لموقفهم الرافض لفكرة أن تكون قاتلا أو مقتولا، أي فكرة الحرب في حد ذاتها، وفي أي مكان على الأرض وليس تركيا فقط".

ويؤيده في ذلك أوغوز سونميز، العضو بموقع مناهض للحرب على الإنترنت، الذي قال: إن موقف أيدمير "وحَّد الناس من خلفيات عدة تحت مظلة معاداة الحرب".

وبالإضافة إلى حملات الدعم على "فيس بوك" فقد خرج مؤيدون لأيدمير إلى الشوارع في مظاهرات قبل أيام قليلة، انتهت إلى اشتباكات مع الأمن واعتقال 23 من المتظاهرين.

وتعد مسألة رفض أداء الخدمة العسكرية من الجرائم الكبرى في تركيا التي ترفع مكانة الجيش والخدمة فيه إلى ما يشبه درجة "التقديس"، وإن كان هذا التعظيم له لا يخفي انتقادات من متدينين بسبب طابعه العلماني الصارم؛ حيث يعد الجيش حامي حمى العلمانية بالدولة، والذي يصل به لدرجة أنه يحرم على جنوده إظهار أي علامات تدين بين صفوفه، ويضع من يعرف عنه حرصه على أداء الصلاة أو إطلاق اللحية أو ما شابه تحت مراقبة صارمة، قد تنتهي به إلى المحكمة أو الطرد من الخدمة.

"ديني وليس ضميري"

ورغم العقوبات الصارمة التي يقابل بها الجيش التركي الرافضين للخدمة العسكرية، فإنه كان من المتوقع أن يتجاهل أمر أنور أيدمير، وأن يتساهل في رفض إلحاق "متدين" ينتقد علمانية الجيش علنا مثله إلى صفوفه، ولكن ما حصل هو العكس.

ويفسر أحمد أيدمير (والد أنور) ذلك بقوله: إنهم (الجيش) "يريدون أن يجعلوا منه عبرة حتى لا يقلده المتدينون أمثاله، ولا يجاهروا بانتقادهم لعلمانية الجيش"، كما يخشى أيضا من أن تنتشر بين الكثير من الشباب الأتراك فكرة أنه من السهل عليهم الفرار من خدمة الجيش إذا تذرعوا بالأسباب الدينية.

ويطلق على من يرفض أداء الخدمة العسكرية بشكل عام مصطلح شائع هو "مستنكف ضميري" أي من يرفض أداءها لأسباب يمليها عليه ضميره، مثل رفض فكرة الحرب وقتل الآخرين، ولكن أنور أيدمير يرفض أن يوصف بهذا المصطلح الذي يشترك فيه المسلم والشيوعي والكافر، ويصر بدلا منه على أن يصف نفسه بـ"مستنكر ديني"، أي أن دافعه الأساسي هو معتقداته الدينية الرافضة لعلمانية الجيش، بحسب ما نقله عنه محاميه إنان إرسوي.

وتناقلت الصحف التركية عن عدد من محامي أيدمير والمنظمات الحقوقية المدافعة عنه أنه تلقى معاملة سيئة فور اعتقاله في يوم 24 ديسمبر؛ حيث تعرض في السجن العسكري للضرب المبرح، شارك فيه المسئول عن السجن، وزُج به في زنزانة باردة بسجن أسكيشهير قضى فيها ليلته بملابسه الداخلية، كما أنه ظل مكبل اليدين لمدة 4 أيام رفضوا خلالها مجرد السماح له بالوضوء ليتهيأ للصلاة.

واعتقل أيدمير في ميناء ضاحية كاباتاش بإستانبول وهو في طريقه لحضور مؤتمر لمناهضي الحرب بجامعة البوسفور عندما اكتشفت الشرطة خلال إجراء تفتيشي روتيني أنه متهرب من الخدمة العسكرية، ومن المتوقع أن يتم عرضه على المحكمة في 21 يناير الجاري بتهمتي "العصيان" و"التهرب من أداء الواجب".

وهذه هي المرة الثانية التي يعتقل فيها أيدمير لنفس السبب، وكانت الأولى في يوليو 2007 عندما استدعوه لأداء الخدمة العسكرية، ورفض تماما، وسجن لأكثر من شهرين حتى حكمت المحكمة العسكرية بخروجه على أن يعود ويسلم نفسه طواعية إلى وحدته العسكرية، وإلا فإنه سيعرض على المحكمة مرة أخرى ليحاكم بتهمة "العصيان"؛ وهو ما لم ينفذه أيدمير.

وخلال فترة احتجازه الأولى تلك ذهبت والدته وزوجته لزيارته في السجن الذي اشترطت عليهما إدارته أن يخلعا معطفيهما وحجابيهما؛ وهو ما رفضتاه، وكان الرد عليهما بحرمانهما من حق الزيارة.

وتلقفت قضيته منظمة حقوق الإنسان التركية ومنظمة الأشخاص المضطهدين (مظلوم دير)، كما اهتمت بها أيضا منظمة العفو الدولية التي نشرت على موقعها الإلكتروني بتاريخ 11-1-2010 نداء إلى السلطات التركية بإطلاق سراحه، مشيرة إلى أنه تعرض للضرب بالهراوات، كما أن سلطات السجن أجبرته عنوة على لبس الزي العسكري.

ويقول إحسان كاتشار، المسئول بمنظمة حقوق الإنسان (آي إتش دي)- مكتب أنقرة: إن عدد الرافضين لأداء الخدمة العسكرية في تركيا يزداد لأسباب مختلفة، مطالبا حكومته في هذا الصدد بتعديل قوانينها لتتلاءم مع المعايير الأوروبية التي لا تعتمد نظام الخدمة الإلزامية في الجيش.

كما سبق أن طالب مصطفى أكيول، الكاتب بصحيفة "حريت ديلي نيوز"، الجيش التركي بأن يتخلى عن مبدئه القائم على "تحريم الدين في الحياة العامة وتركه للأشخاص في الحياة الخاصة"، معتبرا أن العلمانية الحقيقية ليست التي تحرم الدين في الحياة العامة، بل فقط في الحياة السياسية وتترك المجال رحبا أمام الدين لينتشر في بقية أنشطة المجتمع

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 189


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
7.75/10 (36 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.